السيد محمد صادق الروحاني

43

زبدة الأصول (ط الخامسة)

بما جاء به ، ولا بقاء أحكامه ، ولكن أثره وجوب الاعتقاد . وثانياً : أنّ التفصيل في غير محلّه ، فإنّه إن كفى الأصل في لزوم الاعتقاد لما كان فرق بين المسلكين ، وإنْ لم يكن كافياً ، فكما أنّه على فرض كونها من الأمور الواقعيّة لم‌يجر الاستصحاب لعدم الأثر ، كذلك على فرض كونها مجعولة لا يجري ، لعدم ترتّب الأثر العملي الذي قد عرفت اعتبار وجوده في جريان‌الاستصحاب . * * * حول تمسّك الكتابي بالاستصحاب حول تمسّك الكتابي بالاستصحاب الجهة الثالثة : حكي عن الشيخ الأعظم « 1 » المناظرة الواقعة بين العلّامة السيّد باقر القزويني وبين حَبرٍ من أحبار اليهود بذي الكفل بالقرب من الكوفة ، وقد تمسّك الكتابي بالاستصحاب قائلا إنّ موسى بن عمران شخصٌ واحد ادّعى النبوّة ، واعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين الاعتراف بنبوّته ما لم يثبت نسخ نبوّته . وذكر الأصحاب في الجواب عنه وجوهاً : الجواب الأوّل : ما نقله الشيخ « 2 » عن بعض الفضلاء ، والظاهر أنّه السيّد القزويني ، وهو إنّا نؤمن ونعترف بنبوّة كلّ موسى وعيسى أقرّ بنبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وكافرٌ بنبوّة كلّ من لم يُقِرّ بذلك ، وهذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا صلى الله عليه وآله وسلم في جواب الجاثليق « 3 » .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 672 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 673 . ( 3 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 / 154 باب ذكر مجلس الإمام الرضا مع أهل الأديان وأصحاب المقالات في التوحيد عند المأمون ، الاحتجاج : ج 2 / 415 . . . الخ .